تاریخ : Tue 18 Aug 2026 - 15:03
کد خبر : 1449
سرویس خبری : إیران

عراقجی: "الاستسلام غیر المشروط" أوهام باطلة لم تتحقق

أکد وزیر الخارجیة الایرانی سید عباس عراقجی، ان "الاستسلام غیر المشروط" هی أوهام باطلة لم تتحقق، کما شدد على ضرورة المطالبة بدماء الشهداء الإیرانیین فی الحرب العدوانیة الأمیرکیة.


عراقجی:

ان عراقجی، الذی القى کلمة امام المؤتمر التاسع والثلاثین لرؤساء التربیة والتعلیم فی عموم البلاد، شرح جهود الجهاز الدبلوماسی خلال العدوان العسکری الأمیرکی-الصهیونی على إیران، مؤکدا إن من الأهمیة بمکان تسجیل الملحمة التاریخیة للإیرانیین بدقة ونقلها إلى الأجیال القادمة، ولا سیما عبر برامج التربیة والتعلیم.

وفی هذا الحفل، استهل وزیر الخارجیة کلمته بتکریم ذکرى شهداء الدفاع المقدس وشهداء العدوان الأمیرکی-الصهیونی الذی استمر عاماً ونصفاً على إیران، مثنیاً على المقام السامی لشهداء إیران الإسلامیة، والشخصیات البارزة، والقادة الشهداء، وفی مقدمتهم سماحة قائد الثورة الاسلامیة الشهید.

وأشار عراقجی إلى ملحمة الشعب الإیرانی خلال هذا العدوان العسکری، وذکر معلمی وطلاب مدرسة "شجرة طیبة" فی میناب الشهداء باعتبارهم أحد المظاهر الخالدة لهذه الملحمة، وقال: "إن الحرب العدوانیة التی استمرت أربعین یوماً کانت لها أساطیرها؛ من القائد المجاهد والشهید إلى الطلاب والمعلمین الشهداء فی مدرسة شجرة طیبة بمیناب، حیث تحولت شهادتهم المظلومة إلى ملحمة خالدة".

وأضاف: "إن استهداف مدرسة بتصمیم مسبق بصاروخ، وما أسفر عنه من سقوط 168 طالباً ومعلمًا فی لحظة واحدة، جریمة لن تمحى أبداً من الذاکرة التاریخیة للشعب الإیرانی وضمیر الإنسانیة، غیر أن مدینة میناب الصغیرة وقفت بکل اعتزاز وشموخ، وأضحت رمزاً لصمود ومقاومة الشعب الإیرانی".

وقال وزیر الخارجیة: "تذکرون أنه فی الأیام الأولى للحرب، قال رئیس الولایات المتحدة فی رسالة موجزة: 'استسلام غیر مشروط'. أی أن هدفهم بالکامل کان استسلام إیران غیر المشروط. لکن إیران لم تستسلم. وعندما رأوا أن هذا الوهم الباطل لن یتحقق، سعوا لتغییر النظام؛ فلم یتحقق. وسعوا لتقسیم إیران؛ فلم یتحقق. وسعوا لتسلیح جماعات مختلفة فی المدن وغرب البلاد، واعترفوا هم أنفسهم بأنهم زوّدوهم بالسلاح؛ لکن هذا أیضاً لم یتحقق".

وأشار إلى أن "الذین کانوا یسعون للاستسلام غیر المشروط، سرعان ما تضرّعوا طلباً للتفاوض بعد بدء الحرب. بل نحن من کنا نقول إننا لا نقبل بوقف إطلاق النار، وواصلنا الحرب حتى وصلنا إلى نقطة قبلوا فیها بوقف إطلاق النار والتفاوض وفقاً للشروط الإیرانیة. وهذه الأمور ستُدوّن فی التاریخ بالتفصیل. قدّموا اقتراحاً متعدد البنود، وقدمنا نحن اقتراحاً آخر. ثم عدّلوا اقتراحهم، وعدّلنا نحن أیضاً. وفی النهایة، قبلوا بأن یتم التفاوض على أساس الاقتراح الإیرانی. وعندها قبلت إیران بوقف إطلاق النار. وبعد قبول وقف إطلاق النار، أی منذ طرح طلب التفاوض، استمرت المفاوضات عدة أشهر؛ وهی فترة تجاوزت حتى مدة الحرب نفسها، إلى أن وصلنا إلى نقطة تم فیها التوقیع على تفاهم متعدد البنود".

کما أشاد عراقجی بروح المقاومة والصمود الملحمی للشعب الإیرانی فی الدفاع عن وطنه فی وجه العدوان الوحشی لأمیرکا والکیان الصهیونی، معتبراً أن سر صمود الشعب الإیرانی وانتصاره یکمن فی الاتکال على قدرة الله اللامتناهیة، والقیادة الحکیمة لسماحة قائد الثورة الاسلامیة ، والتلاحم والتماسک الوطنی، والدفاع القوی للقوات المسلحة للجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة.

وأکد رئیس الجهاز الدبلوماسی، مشیراً إلى انتصار إیران فی میدانی الحرب والدبلوماسیة، أن "الدبلوماسیة والمیدان یتحرکان فی تناغم وتلاحم مع بعضهما البعض. فالدبلوماسیة، بالاعتماد على القدرة الدفاعیة والعسکریة للبلاد، تعمل على تثبیت إنجازات المیدان فی طریق صیانة الأمن والمصالح الوطنیة للشعب الإیرانی".

وفی جزء آخر من کلمته، أشار وزیر الخارجیة إلى الدور الاستراتیجی للنظام التعلیمی والتربوی فی البلاد فی تأهیل کوادر متخصصة ومخلصة وقادرة، قائلاً: "إن نظام التربیة والتعلیم الرائد والقوی هو أحد أسس ترسیخ عزّة إیران الإسلامیة، ویتعین علینا أن نولی مزیداً من الاهتمام لتعزیز التعلیم فی بلدنا".

کما أشاد عراقجی بتضحیات ودور المعلمین البارز خلال العدوان العسکری للأعداء، وأکد على ضرورة دعم مجتمع التربیة والتعلیم وتعزیز القدرات الدولیة للتعلیم.