
وقالت الحرکة، فی بیان لها الیوم الاثنین، إن سلطات الاحتلال الإسرائیلی وجماعات الهیکل تستغل موسم الأعیاد لحشد اقتحامات واسعة وأداء طقوس تلمودیة بصورة علنیة وجماعیة، تحت حمایة الشرطة الإسرائیلیة وغطاء سیاسی من الحکومة.
وترى “حماس”، أن ما یجری لم یعد مجرد اقتحامات عابرة، وإنما مسار متدرج ینتقل من زیادة أعداد المقتحمین إلى محاولة تکریس الصلاة والطقوس الیهودیة داخل المسجد.
وبینت “حماس” أن هذه الممارسات تشمل السجود والنفخ فی البوق والغناء والرقص وقراءة النصوص الدینیة وإدخال الرموز والقرابین، وصولا إلى مشارکة وزراء وأعضاء کنیست، معتبرة أن تکرار هذه الممارسات وتوفیر الحمایة الرسمیة لها یهدف إلى تحویلها تدریجیًا إلى أمر واقع داخل الأقصى.
ویأتی تحذیر الحرکة مع دخول موسم الأعیاد الیهودیة مرحلة التصعید الفعلی، إذ شهد المسجد الأقصى، الأحد، اقتحام مئات المستوطنین تزامنا مع رأس السنة العبریة، وسط دعوات من جماعات الهیکل لتوسیع المشارکة وفرض طقوس دینیة داخل باحات المسجد.
ولا تقتصر المخاوف الفلسطینیة خلال الموسم الحالی على ارتفاع أعداد المقتحمین، بل تتصل بطبیعة الممارسات التی تحاول جماعات الهیکل تثبیتها داخل المسجد، فقد حذرت محافظة القدس، فی 10 سبتمبر، من أن تکرار الطقوس الیهودیة داخل الأقصى تحت حمایة شرطة الاحتلال قد یحولها تدریجیا إلى ممارسة دائمة یجری التعامل معها باعتبارها جزء من “الوضع القائم”، بما یمهد لتغییر طبیعة المسجد وفرض تقسیم زمانی أو مکانی فیه.
وتتزامن هذه التحرکات مع دعوات إلى توسیع نطاق الطقوس، بینها النفخ فی “الشوفار” وأداء الصلوات والسجود بصورة جماعیة، إلى جانب مطالب بفتح أوقات ومساحات جدیدة أمام المقتحمین.
وفی موازاة ذلک، تصاعدت سیاسة إبعاد الفلسطینیین عن المسجد الأقصى قبیل موسم الأعیاد. ووفق معطیات محافظة القدس، وصل عدد قرارات الإبعاد التی وثقتها منذ بدایة العام إلى نحو 800 قرار، فیما سجلت 15 قرار إبعاد خلال الأیام الستة الأولى من سبتمبر وحدها.
وحذرت حماس من أن استمرار هذه الممارسات خلال موسم الأعیاد قد یقود إلى تداعیات واسعة، محملة حکومة الاحتلال المسؤولیة عن نتائجها، داعیة الفلسطینیین إلى تکثیف وجودهم فی الأقصى، مطالبة الدول العربیة والإسلامیة والمجتمع الدولی بالتحرک لمنع فرض وقائع جدیدة فی المسجد.
ویستمر موسم الأعیاد خلال الأسابیع المقبلة، ما یبقی الأقصى أمام مرحلة حساسة، فی ظل مخاوف فلسطینیة من انتقال الطقوس التی کانت تُمارس بصورة متفرقة إلى ممارسات أکثر تنظیما وعلنیة برعایة رسمیة حکومیة.
انتهى/