تاریخ : Sun 20 Sep 2026 - 14:43
کد خبر : 1728
سرویس خبری : العالم

طهران وموسکو تبحثان شراکة استراتیجیة لتعزیز التعاون فی إدارة الأزمات والکوارث

بحث نائب رئیس منظمة إدارة الأزمات الإیرانیة ووزیر الطوارئ الروسی، سبل تطویر التعاون المشترک بین البلدین فی مجال إدارة الأزمات والکوارث.


طهران وموسکو تبحثان شراکة استراتیجیة لتعزیز التعاون فی إدارة الأزمات والکوارث

 بأن نائب رئیس منظمة إدارة الأزمات الإیرانیة أمید محترمی ووزیر الطوارئ الروسی ألکسندر کورینکوف بحثا سبل تطویر التعاون المشترک بین البلدین فی مجال إدارة الأزمات والکوارث، وذلک خلال اجتماع استمر ساعتین على هامش فعالیة أقیمت فی مدینة أستراخان الروسیة.

وأکد کورینکوف أن إیران وروسیا تواجهان أخطاراً طبیعیة وبشریة متشابهة، مشدداً على أهمیة تبادل الخبرات وتنظیم المناورات المشترکة بین المختصین فی البلدین. کما أشار إلى عمق العلاقات الثنائیة، قائلاً إن موسکو ستبقى إلى جانب الشعب الإیرانی کما کانت طهران إلى جانب روسیا فی الأوقات الصعبة.

وأعرب الوزیر الروسی عن استعداد بلاده لتقدیم الدعم والمساعدة لإیران فی مواجهة الحوادث المختلفة، مستشهداً بمشارکة فرق الإطفاء الجویة الروسیة إلى جانب القوات الإیرانیة فی عملیات مکافحة حریق کبیر اندلع العام الماضی فی أحد الموانئ الواقعة شمال مضیق هرمز.

وأضاف أن روسیا مستعدة لتوسیع التعاون فی مجالات التدریب وتأهیل الکوادر، بما یشمل استقبال متخصصین إیرانیین فی مؤسسات وزارة الطوارئ الروسیة وتنظیم دورات تدریبیة مشترکة، کما أبدى اهتمام موسکو بالاستفادة من الخبرات الإیرانیة فی حمایة البنى التحتیة خلال الحروب والأزمات.

وشهد الاجتماع بحث ملفات فنیة متخصصة، من بینها الإطفاء الجوی، وتقدیر أضرار الکوارث الطبیعیة باستخدام صور الأقمار الصناعیة والطائرات المسیّرة، وتعزیز سلامة الأبنیة المرتفعة، وتجریف الأنهار، وإنشاء مراکز القیادة والتحکم وإدارة عملیات الإنقاذ والإغاثة.

من جانبه، أکد نائب رئیس منظمة إدارة الأزمات الإیرانیة، خلال اللقاء، ضرورة توسیع التعاون المشترک بین إیران وروسیا فی مجال إدارة الأزمات، مشیراً إلى أن إیران، نظراً لتعرضها الواسع للکوارث والحوادث الطبیعیة، تولی أهمیة کبیرة للاستفادة من الخبرات والمهارات الفنیة للدول الأخرى، وفی مقدمتها روسیا، مؤکداً استعداد طهران لاتخاذ أی خطوات مشترکة مع موسکو فی هذا المجال.

وأشار محترمی إلى أهمیة عملیات الإغاثة والإنقاذ للمتضررین من الحروب، قائلاً إن إیران وروسیا تواجهان الیوم أطرافاً تنتهک القواعد الدولیة للحروب وتستخدم مختلف أنواع الأسلحة المحظورة ضد المناطق السکنیة والمدنیین، ما یؤدی أحیاناً إلى إصابة الأطفال وسائر المدنیین، مؤکداً ضرورة تعزیز قدرات فرق إدارة الأزمات فی مجالات إنقاذ المصابین ومکافحة الحرائق.

وأضاف أن إیران مستعدة لتقدیم مختلف أشکال الدعم والمساندة لروسیا فی حالات الطوارئ، لافتاً إلى أن السنوات الأخیرة شهدت توسعاً فی التعاون والإجراءات المشترکة بین البلدین فی مجال إدارة الأزمات، ومؤکداً استعداد طهران لإعداد برنامج طویل الأمد للتعاون الثنائی فی مختلف مراحل إدارة الأزمات ضمن وثیقة مشترکة یتم الاتفاق علیها بین الجانبین.

وشدد على أن توسیع التعاون بین البلدین یصب فی مصلحة الشعبین الإیرانی والروسی، موضحاً أن الجانبین یمتلکان الاستعداد اللازم لتوقیع اتفاقیة مشترکة بحضور مسؤولی إدارة الأزمات فی البلدین فور الانتهاء من تحدید محاور التعاون.

کما أکد أن مستوى التعاون فی مجال إدارة الأزمات والکوارث الطبیعیة ینبغی أن یتناسب مع مستوى العلاقات الاستراتیجیة التی تجمع بین طهران وموسکو، مشیراً إلى أن البلدین الصدیقین یقفان إلى جانب بعضهما فی مختلف الظروف.

وتطرق محترمی إلى الدور المحوری للمجتمع فی إدارة الکوارث، موضحاً أن المواطنین فی إیران یشکلون القوة الدافعة الأساسیة لتنظیم وإدارة الأزمات، ومبدیاً استعداد بلاده لنقل خبراتها فی إشراک المجموعات الشعبیة ومنظمات المجتمع المدنی فی عملیات الاستجابة للحوادث وإعادة الإعمار، إذا ما أبدى الجانب الروسی اهتماماً بذلک.

وفی ختام الاجتماع، استعرض المسؤول الإیرانی عدداً من الملفات الفنیة المتخصصة، من بینها الإطفاء الجوی، وتقییم أضرار الکوارث الطبیعیة باستخدام صور الأقمار الصناعیة والطائرات المسیّرة، وتعزیز سلامة المبانی الشاهقة، وتجریف الأنهار، وتوفیر المعدات الحدیثة، وإنشاء مراکز القیادة والتحکم وإدارة الأزمات، إضافة إلى عملیات الإغاثة والإنقاذ، حیث تبادل الجانبان الآراء وناقشا آفاق التعاون فی هذه المجالات.

انتهى/