تاریخ : Wed 07 Oct 2026 - 14:47
کد خبر : 1879
سرویس خبری : الأمن و الدفاع

الحرس الثوری: "طوفان الأقصى" شکّلت بدایة نهایة الصهیونیة

أصدر حرس الثورة الإسلامیة بیاناً بمناسبة ذکرى عملیة "طوفان الأقصى"، مؤکداً أنها شکّلت بدایة نهایة الصهیونیة.


الحرس الثوری:

أن حرس الثورة الإسلامیة وصف فی بیان له — تزامناً مع إحیاء، الذکرى السنویة الثالثة لعملیة "طوفان الأقصى" التاریخیة والاستراتیجیة — هذه العملیة بأنها بدایة لنهایة الصهیونیة، وتحطیم لأسطورة الجیش الصهیونی الذی لا یُقهر، فضلًا عن کونها حدثاً صانعاً للمستقبل ومُسَرِّعاً لمسار الأفول القطعی للکیان العنصری والغاصب للقدس الشریف.

وجاء فی جزء من هذا البیان: لقد مرّت ثلاثة أعوام على 7 أکتوبر 2023؛ ذلک الیوم الذی نفّذ فیه مقاتلو المقاومة الفلسطینیة وحرکة حماس، متوکلین على الله تعالى ومستندین إلى الإرادة الصلبة للشعب الفلسطینی المظلوم، إحدى أکبر العملیات فی تاریخ المقاومة، وتمکنوا من تحطیم البنیة الأمنیة للکیان الصهیونی المغتصب.

وأضاف البیان: بعد مرور ثلاثة أعوام على هذا الحدث التاریخی العظیم الذی لا یُنسى، تبدّلت المعادلات الاستراتیجیة فی المنطقة لمصلحة محور المقاومة، فیما غرق الکیان الصهیونی، ومعه داعمه الرئیسی الولایات المتحدة، فی دوامة من الأزمات البنیویة والإخفاقات المتتالیة.

وأشار البیان إلى أن عملیة «طوفان الأقصى» کانت، وفق توصیف القائد الشهید الإمام السید علی الخامنئی (قدس سره الشریف)، «حدثاً یصنع المستقبل»، إذ رسّخت مسار الانحدار الحتمی للکیان الصهیونی. وأکد أن هذه العملیة لم تُسقط إلى الأبد أسطورة «الجیش الصهیونی الذی لا یُقهر» فحسب، بل حوّلت جبهة المقاومة فی مختلف أنحاء المنطقة إلى حقیقة استراتیجیة لا یمکن إنکارها. فمن غزة إلى لبنان، ومن الیمن إلى العراق وسوریا، ومن إیران الإسلامیة إلى قلب الأراضی المحتلة، اصطفّت جمیعها ضمن جبهة واحدة ومنسقة لمواجهة العدو الصهیونی وداعمیه الأمیرکیین والإقلیمیین.

وأضاف البیان، فی إشارة إلى الوقائع المیدانیة الراهنة وتنسیق محور المقاومة فی مواجهة التهدیدات والمؤامرات والحروب المفروضة من الولایات المتحدة والکیان الصهیونی وأدواتهما الإقلیمیة، أن جبهة المقاومة وجّهت فی أحدث التطورات الإقلیمیة والدولیة ضربات دقیقة ومؤلمة إلى الکیان الصهیونی والولایات المتحدة.

وتابع البیان، مستعرضاً أبعاد الإخفاق الاستراتیجی للولایات المتحدة والکیان الصهیونی فی الحربین المفروضتین الثانیة والثالثة، ثم فی عملیات «النصر» و«معاقبة المعتدی» ضد إیران الإسلامیة، بالقول إن الولایات المتحدة، رغم دعمها الکامل لجرائم الکیان الصهیونی وتهدیداتها المتکررة للجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة، لم تحقق أیّاً من أهدافها المعلنة، بل فقدت هیبتها الزائفة أمام الرأی العام العالمی. کما أن الحربین المفروضتین الثانیة والثالثة ضد إیران قوبلتا برد حاسم وموجع من القوات المسلحة، ما أثبت أن زمن التهدیدات من دون کلفة قد انتهى.

وأکد البیان أن التطورات والأحداث الإقلیمیة الأخیرة تعکس بوضوح اقتدار المقاومة الکامل فی مواجهة الجبهة التی تقودها الولایات المتحدة والکیان الصهیونی وحلفاؤهما الإقلیمیون والدولیون، مشدداً على أن أی خطأ فی الحسابات أو أی محاولة لشن حرب أو عدوان جدید على إیران الإسلامیة ستُواجَه برد مؤلم ومدمّر للمعتدی.

ووصف البیان الانهیار الاقتصادی والسیاسی والدولی للکیان الصهیونی، وظهور تحدیات خانقة داخل الولایات المتحدة، ولا سیما بعد إغلاق مضیق هرمز وإحکام إیران الإسلامیة إدارتها علیه، بأنه أمر بالغ الإیلام للعصابة الحاکمة فی البیت الأبیض وتل أبیب. کما شدد على أن محور المقاومة، رغم الضغوط الشدیدة واستشهاد عدد من کبار قادته، لا یزال صامداً وثابتاً. وأضاف أنه، بحسب اعتراف محللین إقلیمیین، فإن الولایات المتحدة والکیان الصهیونی مُنیا بالفشل على جمیع الجبهات، ولم یتمکنا من تحقیق هدفهما الرئیسی المتمثل فی إضعاف إیران أو هزیمتها أو تقسیمها باعتبارها قوة إقلیمیة.

وفی ختام البیان، أحیا الحرس الثوری ذکرى الشهداء إسماعیل هنیة ویحیى السنوار ومحمد الضیف وسائر مقاتلی المقاومة، مؤکداً أن طریق المقاومة سیستمر حتى تحریر القدس الشریف والقضاء الکامل على الکیان الصهیونی المغتصب، وأن الوعد الإلهی الصادق سیتحقق بعون الله، وأن فلسطین ستتحرر من النهر إلى البحر، وفق ما بشّر به القائد الشهید للأمة السید علی الخامنئی (أعلى الله مقامه الشریف). وأکد البیان أن محور المقاومة الیوم أکثر اتحاداً وقوةً واستعداداً من أی وقت مضى، وأن أعداء الإسلام والإنسانیة یجب أن یدرکوا أن أی حصن لن یکون قادراً على إنقاذهم أمام الإرادة المقدسة لشعوب المنطقة الحرة.

/انتهى/