
بحسب إیثارنیوز، وقال عراقجی، فی تصریح له الیوم الأحد على هامش اجتماع مجلس وزراء خارجیة منظمة التعاون الإسلامی، ورداً على سؤال بشأن البیان الختامی وما اذا تمت المصادقة على قرارات هذا الاجتماع، وهل مصالح الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة ومواقفها إزاء قضایا العالم الإسلامی، بما فی ذلک الیمن، انعکست ضمن هذه الوثائق؟ قال: فی الوقت الذی أتحدث فیه إلیکم، لم تُعتمد القرارات بعد، کما لم تکتمل صیاغة البیان النهائی. وقد بذل زملائی جهوداً منذ الأیام الماضیة لضمان انعکاس وجهات نظر الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة فی القرارات؛ مبینا أن "جمیع القرارات، باستثناء بعض الحالات، هی تکرار لقرارات العام الماضی".
وأشار وزیر الخارجیة إلى، أن نقاشات جادة جرت خلال الاجتماع بشأن الیمن، وقال: إن الجانب السعودی طرح وجهات نظره، کما عرضت إیران مواقفها، وطرحت الدول الأخرى أیضاً وجهات نظرها؛ مضیفا أنه طُلب اعتماد قرار بهذا الشأن، لکنه لم یُحسم بعد.
وأضاف عراقجی: نأمل مراعاة الإنصاف والتوازن فی قرار البیان الختامی. وإذا لم یحدث ذلک، فلن تتمکن الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة من الانضمام إلى القرار المعنی، وستعلن فی هذه الحالة تحفظها بشأن القرار المحدد، بل قد نعلن صراحة أننا لا نقبل به، إلا أن ذلک یعتمد على النص النهائی للقرار.
کما أشار إلى أن الدول التی تتقارب مواقفها مع السعودیة داخل منظمة التعاون الإسلامی، تشکّل کتلة ذات وزن ملحوظ، وقال: مع ذلک، أجرینا مشاورات واسعة، وأوضحنا بجلاء وجهة نظرنا بشأن الحل العادل. ونأمل أن تؤخذ هذه الآراء فی الاعتبار عند صیاغة الوثائق النهائیة.
نأمل أن تبعث رئاسة العراق حیاة جدیدة فی منظمة التعاون الإسلامی
وقال وزیر الخارجیة، بشأن محاور الاجتماع الـ 52 لمجلس وزراء خارجیة منظمة التعاون الإسلامی ومواقف إیران: هذا الاجتماع هو الاجتماع الاعتیادی لمنظمة التعاون الإسلامی، الذی یُعقد کل عام. وقد انتقلت رئاسة المنظمة هذا العام إلى العراق، البلد الجار والصدیق الذی یحظى بأهمیة کبیرة لدى الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة؛ مؤکدا بان نجاح هذا البلد فی إدارة منظمة التعاون الإسلامی له أهمیة أیضاً، ولافتا الى انه "لحسن الحظ، لقی الاجتماع ترحیباً جیداً من الدول الأعضاء، حیث شارک نحو 20 وزیراً للخارجیة، وهو رقم ملحوظ بالنظر إلى معاییر منظمة التعاون الإسلامی.
فی الوقت نفسه، أشار عراقجی إلى أن منظمة التعاون الإسلامی، للأسف، فقدت خلال السنوات الأخیرة جزءاً من أهمیتها ومکانتها لأسباب متعددة تستحق النقاش، موضحاً: إن عدم وجود أمین عام قوی، إلى جانب عوامل أخرى، أدى إلى غیاب حضور بارز لهذه المنظمة فی قضایا العالم الإسلامی، ومع انتقال رئاسة المنظمة إلى العراق وانتخاب أمین عام جدید، وهو وزیر الخارجیة الموریتانی السابق، نأمل بأن تستعید المنظمة حیویتها، وأن تتناول بجدیة أکثر قضایا العالم الإسلامی والعلاقات بین الدول الإسلامیة.
وأضاف: من المتوقع أن تؤدی منظمة التعاون الإسلامی دوراً بنّاءً فی الخلافات بین الدول الإسلامیة، وأن تخطو نحو تسویة هذه الخلافات. ونأمل أن تدخل منظمة التعاون الإسلامی مرحلة جدیدة، وأن تؤدی دوراً أکثر بنّاءة فی قضایا العالم الإسلامی.
الخطة الإیرانیة ذات الأیام السبعة لا تزال مطروحة على الطاولة.. مضیق هرمز سیُفتح فی الیوم السادس إذا نُفذت شروط إیران
ورداً على سؤال بشأن تصریحات وزیر الخارجیة القطری حول الخطة الإیرانیة الاخیرة والرد الأمریکی، وما إذا کانت الجمهوریة الإسلامیة لا تزال متمسکة بشروطها السبعة أم أنها ستعید النظر فی الملف النووی، قال وزیر الخارجیة: إن شروط إیران واضحة تماماً، وقد قُدّمت إلى الجانب الأمریکی فی إطار خطة مدتها سبعة أیام؛ مردفا ان الجانب الأمریکی قدم ملاحظاته، ونحن ندرسها ولا تزال الخطة الإیرانیة مطروحة على الطاولة. وإذا کانت هناک بالفعل صدقیة لدى الجانب الأمریکی، وهی غیر موجودة، فإن الطریق واضح تماماً، کما أن مسار فتح مضیق هرمز واضح تماماً.
واضاف: إذا التزموا بتلک الشروط، فسیُفتح مضیق هرمز فی الیوم السادس، وستُستأنف المفاوضات فی الیوم السابع؛ موضحا أن "الشروط التی حددناها لیست شروطاً غریبة أو غیر مألوفة، وقد قلت سابقاً أن جمیع هذه الشروط هی أمور سبق أن التزمت بها الولایات المتحدة فی مذکرة التفاهم السابقة ومفاوضات أخرى. وهی شروط عادلة تماماً؛ وباعتقانا لو کانت لدى الولایات المتحدة إرادة لفتح مضیق هرمز، فیمکنها تنفیذ هذه الشروط خلال بضعة أیام، وعندها سیُفتح المضیق.
إیران ترغب فی تطویر علاقات شاملة مع لبنان .. الشؤون الداخلیة للبنان تخص اللبنانیین أنفسهم
ورداً على سؤال بشأن تفاصیل لقائه مع وزیر الخارجیة اللبنانی فی بغداد، صرح عراقی،: عقدنا لقاءً اتسم باحترام کبیر، لکنه کان جاداً وصریحاً تماماً، لدینا اختلافات کبیرة فی الرؤى مع الحکومة اللبنانیة الحالیة بشأن کیفیة تسویة القضایا لکن النقطة التی اتفقنا علیها هی ضرورة الاهتمام بالعلاقات بین الحکومتین، وبالعلاقات بین إیران ولبنان، وبالعلاقات مع هذا البلد بمختلف مکوناته، والعمل على تطویرها.
واضاف: لقد أکدتُ على أن الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة مهتمة بإقامة علاقات شاملة مع لبنان بوصفه دولة، وعلى المستویات السیاسیة والاقتصادیة والثقافیة، أما الشؤون الداخلیة للبنان، فهی تخص اللبنانیین أنفسهم. ومن الطبیعی أن یکون للتیارات اللبنانیة دور فی أی قرار یرغبون فی اتخاذه؛ بما فیها حزب الله الذی یُعد أحد أهم هذه التیارات وواقعاً مسلّماً به فی المجتمع اللبنانی، وبطبیعة الحالة لن یواجه أی قرار یتخذونه اللبنانیون معارضة من جانب إیران، لأن هذه قضایا داخلیة لبنانیة.
وتابع: کما ناقشنا مسألة السفیر الإیرانی وقضایا أخرى، وقد توصلنا إلى نتائج جیدة وبحثنا کیفیة تجاوز هذه المشکلات وبناء علاقات أفضل.
لن نخضع للتهدیدات بأی شکل من الأشکال .. إیران تمضی بالتوازی فی مساری الدبلوماسیة والاستعداد الدفاعی
وقال وزیر الخارجیة، رداً على سؤال بشأن التهدیدات الأخیرة ضد إیران وردّ الجمهوریة الإسلامیة علیها: إننا لن نخضع للتهدیدات بأی شکل من الأشکال، وجاهزون للدفاع عن أنفسنا؛ مؤکدا على ان هذه الجاهزیة ازدادت مقارنة بالحروب السابقة، موضحا "اننا اکتسبنا خبرات قیّمة، وعززنا جاهزیتنا، ونحن قادرون تماماً وبنحو جید على الدفاع عن أنفسنا".
وأضاف: فی المسار الدبلوماسی، نحن مستعدون کذلک، شریطة أن یکون هذا المسار قائماً على العزة والکرامة، وأن یضمن حقوق الشعب الإیرانی ونحن نمضی قدماً فی هذا المسار أیضاً وهذا ما یراه المجتمع الدولی من إیران لقد قدمنا فی نیویورک خطتنا ذات البنود السبعة والأیام السبعة، وأکدنا علیها هنا أیضاً.
وأشار عراقجی فی ختام تصریحاته، إلى أن دولاً مختلفة تبدی اهتماماً بألا تتحمل هذه المنطقة مزیداً من التهدیدات والصراعات، وبإیجاد حل سلمی، وقال: إن الجمهوریة الإسلامیة سبّاقة فی هذا المجال، وقد أظهرت إرادتها للمضی فی هذا الاتجاه ولذلک، فإننا نمضی فی کلا المسارین بالتوازی ویجب على المجتمع الدولی أن یعلم، وهو یعلم بالفعل، أن ایران تؤمن بالدبلوماسیة والمنطق والحوار، لکنها فی الوقت نفسه تخوض المعارک والنضال أیضاً، وإذا تعرضت للعدوان ستدافع عن نفسها بقوة ولا یوجد أی تناقض بین الأمرین.
انتهى /