معرف الأخبار:1891
السید الحوثی: إیران تخوض معرکة کبرى ودورها یفید الأمة کلّها
صرح قائد حرکة انصار الله السید عبد الملک بدر الدین الحوثی أنّ "الجمهوریة الإسلامیة فی إیران تخوض معرکة کبرى فی مواجهة العدوَّین الإسرائیلی والأمیرکی"، مشدّدا على أنّ الدور الذی قامت به إیران تجاه فلسطین والمنطقة، وثباتها فی مواجهة الطغیان الصهیونی، یفیدان الأمة کلّها.
وافادت المیادین انه فی کلمة له الاربعاء، فی الذکرى الثالثة لعملیة "طوفان الاقصى" ، صرح السید الحوثی أنّ "الجمهوریة الإسلامیة فی إیران تخوض معرکة کبرى فی مواجهة العدوَّین الإسرائیلی والأمیرکی"، مشیراً إلى أنّ "الصهیونیة وأذرعها وجدوا فیها العائق الأکبر أمام مخطّطهم، نظراً إلى دعمها الشعب الفلسطینی وتصدّیها للمخطّط الصهیونی".
وشدّد السید الحوثی على أنّ الدور الذی قامت به إیران تجاه فلسطین والمنطقة، وثباتها فی مواجهة الطغیان الصهیونی، یفیدان الأمة کلّها، لافتاً إلى أنّها قدّمت تضحیات کبیرة فی هذه المواجهة، وفی مقدّمتها قائد الثورة الإسلامیة ، السید الشهید علی الخامنئی.
عملیة طوفان الاقصى
وأکّد قائد حرکة أنصار الله، انّ عملیة "طوفان الأقصى" مثّلت أکبر ملحمة فی جهاد الشعب الفلسطینی منذ الاحتلال، وأحدثت هزّة غیر مسبوقة فی کیان الاحتلال الإسرائیلی، ما دفع الولایات المتحدة وبریطانیا ودولاً غربیة إلى المبادرة لإنقاذه.
وشدّد السید الحوثی على أهمیة الوقوف عند نتائجها لتقییم واقع الأمة، والتذکیر بالمسؤولیة الکبرى تجاه القضیة الفلسطینیة والموقف من الاحتلال الإسرائیلی.
"طوفان الأقصى" فرصة للأمة قابلها الخذلان.. شراکة أمیرکیة فی العدوان
وأوضح السید الحوثی أنّ "طوفان الأقصى" کانت عملیة ناجحة، فتحت أمام الأمة أفقاً فی الواقع والمیدان، وأظهرت جدارة الشعب الفلسطینی بأداء مهمته الإسلامیة والإنسانیة، معتبراً أنّها شکّلت فرصة لمساندته انطلاقاً من الواجب الإنسانی والأخلاقی، وکذلک من اعتبارات الأمن القومی للأمة.
وأشار إلى أنّ ما أصاب کیان الاحتلال من اضطراب دفع الغرب إلى التحرّک، إدراکاً لمدى تأثیر العملیة علیه. وأضاف أنّه، فی الوقت الذی کان ینبغی للأمة أن تبادر إلى تقدیم مختلف أشکال الدعم للشعب الفلسطینی، بادر الغرب وأدوات الصهیونیة إلى دعم العدو المحتل.
وأکّد أنّ الدور الأمیرکی بلغ حدّ الشراکة الکاملة مع الاحتلال، من خلال توفیر الغطاء له، وفتح مخازن الأسلحة الأمیرکیة فی المنطقة، وتقدیم الدعم الکامل لعدوانه.
وفی المقابل، قال السید الحوثی إنّه لم یقف إلى جانب الشعب الفلسطینی إلا المقاومة الإسلامیة فی لبنان، والجمهوریة الإسلامیة فی إیران، والفصائل العراقیة، وجبهة الإسناد الیمنیة، فیما کانت الحالة السائدة فی الأمة هی الخذلان، والتواطؤ من جانب بعض الأطراف، وبقی الإسناد محصوراً فی إطار محدود ضمن محور الجهاد والمقاومة.
وأعرب عن أسفه لتفویت العرب والمسلمین فرصة حقیقیة لدعم الشعب الفلسطینی، مؤکّداً أنّ العملیة مثّلت نقلة للأمة بأکملها فی صراعها مع العدو.
*الدور الیمنی فی "طوفان الأقصى"
وأکد قائد حرکة أنصار الله فی الیمن السید عبد الملک الحوثی أنّ الشعب الیمنی "قدّم واجبه الإسلامی منذ طوفان الأقصى بأقصى ما یمکن أن یقدّمه وعلى مختلف المستویات"، مشدّداً على أنّ العملیات العسکریة المساندة لقطاع غزة "کانت بأرقام کبیرة ولم تتوقّف إلا لیلة إعلان وقف إطلاق النار".
وقال السید الحوثی إنّ الموقف الیمنی "کان على أعلى مستوى یستطیع الشعب الیمنی تقدیمه"، مشیراً إلى أنّ السعودیة سعت، منذ بدء العملیات الیمنیة المساندة للشعب الفلسطینی، إلى التعاون مع العدو الإسرائیلی، وشارک فی عملیات اعتراض "حتى خارج أجوائه وفی البحر".
ولفت الى انّ الإحداثیات التی اعترفت بها خلایا التجسس التابعة للسعودیة تطابقت، مع مواقع الغارات التی نفّذتها الولایات المتحدة و"إسرائیل" على الیمن.
وکشف السید الحوثی أنّ السعودیة استضافت ضباطاً إسرائیلیین لتنفیذ عملیات استطلاع فی أجواء محافظة صعدة، لافتاً إلى أنّ طائرات أمیرکیة نقلتهم من قبرص إلى معسکرات سعودیة قریبة من الحدود مع الیمن.
وأوضح أنّ السعودیة سمحت أیضاً بعملیات استطلاع إسرائیلیة فوق محافظات صعدة وحجة وعمران، وأنّ هذا التعاون استمر حتى عودة الضباط الإسرائیلیین ومعدّاتهم إلى قبرص.
"الحصار السعودی حوّل الیمن إلى سجن کبیر"
وفی ما یتعلّق بالوضع الداخلی، صرح السید الحوثی إنّ السعودیة واصلت استهداف الیمن حتى بعد مرحلة "خفض التصعید"، وشدّدت الحصار وحوّلت البلاد، إلى "سجن کبیر".
وأشار إلى أنّ الشعب الیمنی حُرم من ثروته النفطیة، فیما کانت مرتّبات الموظفین تعتمد على عائدات هذه الثروات على مدى 12 عاماً، مضیفاً أنّ نحو ملیون موظف حُرموا من رواتبهم، فی وقت کانت عائدات النفط والغاز، تذهب إلى البنک الأهلی السعودی.
ولفت السید الحوثی إلى أنّ الخدمات الصحیة فی الیمن وصلت إلى "أدنى مستویاتها" نتیجة العدوان والحصار السعودی، ما تسبّب، فی وفاة ملیون و400 ألف مریض.
وأکد أنّ صنعاء وصلت مع السعودیة إلى "مرحلة یأس"، قائلاً إنّ "لا المفاوضات أجدت ولا غیرها".
وفی السیاق العسکری، شدّد السید الحوثی على أنّ الطائرات والأسلحة والشحنات التی استخدمت فی تنفیذ نحو ربع ملیون غارة على الیمن هی أمیرکیة، وأنّ تشغیل هذه الطائرات یعتمد على الجانب الأمیرکی.
وأضاف أنّ القنابل المستخدمة فی استهداف الیمن "أمیرکیة وحصل علیها السعودی من الأمیرکی لقتل شعبنا وتدمیر بناه التحتیة".
وأشار إلى أنّ الغارات والقصف الصاروخی السعودی منذ ما بعد مرحلة "خفض التصعید" بلغ 1642 غارة وقصفاً صاروخیاً، موضحاً أنها استهدفت خلال الأشهر الثلاثة الماضیة البنى التحتیة فی الیمن.
وأکد السید الحوثی أنّ "من الحقائق الواضحة وجود تعاون أمیرکی إسرائیلی سعودی ضد الشعب الیمنی".
صمود فلسطینی أذهل العالم فی مواجهة الإبادة والتجویع
وفی حدیثه عن الموقف الفلسطینی، أکّد السید الحوثی أنّ الصمود العظیم والثبات الکبیر للشعب الفلسطینی وفصائله المجاهدة، التی وقفت موقفاً موحّداً، کانا من أبرز ملامح هذه الملحمة.
وشدّد على أنّ ثبات الشعب الفلسطینی أذهل العالم، ولا سیما فی ظلّ ما تلقّاه الاحتلال من دعم بأفتک الأسلحة وبمختلف أشکال المساندة.
وأشار إلى أنّ العدو الإسرائیلی واجه الفلسطینیین بالإبادة، وألقى أفتک أنواع الأسلحة على الأحیاء السکنیة فی قطاع غزة، ودمّر أحیاءً کاملة بالقنابل الأمیرکیة، مستهدفاً کلّ مظاهر الحیاة، وصولاً إلى تعطیش السکان.
ووصف حرب التجویع التی مارسها الاحتلال بحقّ سکان القطاع بأنّها شکّلت حالة مخزیة للعالم، وللمسلمین فی المقدّمة، لافتاً إلى أنّ بعض الجرائم کانت تُنقل مباشرة، فیما کان العدو یجاهر بعدوانیته وإصراره على الإبادة وارتکاب الجرائم الفظیعة.
الساحة اللبنانیة
وأکّد قائد حرکة أنصار الله، أنّ "العدو الإسرائیلی، ومعه الأمیرکی، یعملان على إنهاء جبهة المقاومة الإسلامیة فی لبنان"، مشیراً إلى أنّ للسعودیة دوراً أساسیاً فی ذلک.
وقال السید الحوثی إنّ "النظام السعودی یمارس ضغوطاً فی الأوساط الرسمیة اللبنانیة لشراء المواقف، ویؤلّب الجمیع ضدّ حزب الله، فی جبهة واحدة مع العدوّین الإسرائیلی والأمیرکی".
کما لفت فی هذا السیاق، إلى أنّ "أکبر خدمة للعدو الإسرائیلی فی لبنان هی إنهاء المقاومة الإسلامیة التی تتصدّى للمخطط الصهیونی الذی یستهدف المنطقة بکلّها".
الخروج الأمیرکی من العراق من ثمار المقاومة
وفی الشأن العراقی، اعتبر السید الحوثی أنّ الخروج الأمیرکی من العراق یمثّل درساً کبیراً للأمة، مؤکّداً أنّه من ثمار المقاومة فی العراق، ومتسائلاً: "وإلا ما الذی یدفع الأمیرکی لأن یخرج؟!".
ورأى أنّ "الموقف الحرّ والشجاع والرصید من الجهاد فی العراق کان له ثمرة طرد الأمیرکی من البلاد".
انتهى/






